الباتع بقدم ورقة عمل عن دور الجمعيات التعاونية في العمالة الزراعية

"المجلس" ينظم ورشة عمل متخصصة بحائل

بن كدمان يجتمع برؤساء الجمعيات التعاونية المنفذين للمدرجات الزراعية

وزير "الزراعة" يدشن المرحلة الأولى من مبادرة تأهيل المدرجات الزراعية وحصاد الأمطار جنوب غرب المملكة

أمير منطقة الحدود الشمالية يستقبل رئيس مجلس إدارة مجلس الجمعيات التعاونية بالمملكة

الأمير سعود بن نايف يستقبل رئيس مجلس إدارة الجمعيات التعاونية وممثلي الجمعيات التعاونية بالمنطقة

المجلس يجتمع بمدير برنامج السياحة الزراعية "أرياف"

مجلس الجمعيات التعاونية ينظم اجتماع تأسيس الجمعية التعاونية الاستهلاكية المركزية

رئيس "المجلس"يجتمع بأعضاء لجنة الزراعة والأمن الغذائي

"المجلس" يرعى مهرجان أصول الأغنام إسترتيجياً

المجلس يجتمع بوكالة جايكا لبحث سبل التعاون المشترك

انطلاق برنامج الحملات الأرشادية والشاحنات الزراعية في منطقة حائل

ختام المرحلة الأولى من برنامج "صياد..ربان مركب" بسلطنة عمان

الاجتماع التأسيسي مساهمي الجمعية التعاونية لمزارعي المانجو

معالي وزير "الزراعة" يتفقد مشاريع الوزارة بمنطقة عسير والتي تأتي بتنفيذ "المجلس"

اتفاقية تجمع مجلس الجمعيات التعاونية ووزارة القوى العاملة بسلطنى عُمان

وصول اول وفد للمتدربين بمشروع صياد بدولة سلطنة عُمان

مجلس الجمعيات التعاونية يوقع عقود تأسيس 135 جمعية تعاونية في مكة

اجتماع مجلس الإدارة الثامن

الرئيبس ونائبه يلتقون بمشتار معالي وزير التجارة

العلماء العرب والمسلمون وقياس محيط الأرض

العلماء العرب والمسلمون وقياس محيط الأرض

تعتبر تجارب قياس محيط الأرض في تاريخ الحضارة العربية والإسلامية، رغم عددها القليل، من بين أكثر الأشياء التي أثارت إعجاب الغرب بعبقرية الرياضيين والفلكيين العرب والمسلمين. وكان من أهم تلك القياسات تلك التي قام بها فريق من علماء الفلك والرياضيات في عهد المأمون في بداية القرن التاسع الميلادي (ستشرح لاحقاً)، ثم التجربة التي قام بها البيروني مُطَبقاً قاعدته الشهيرة (ستشرح لاحقاً).

ولم تكن محاولات العلماء المسلمين قياس محيط الأرض هي الأولى من نوعها في التاريخ، فقد سبق للعالم الإسكندري إيراتوستينس، الذي عاش في القرن الثالث قبل الميلاد، أن أجرى تجربة قياس محيط الأرض معتمداً على فكرة انعدام الظل يوم الانقلاب الشمسي في مدينة أسوان جنوب مصر وبقاءه في نفس الوقت في الإسكندرية. ووجد قيمة مقاربة للقيمة المعروفة اليوم لقطر الأرض. ولا شك أن الرياضيين والفلكيين العرب قد اطلعوا على هذه التجربة ونتائجها، لذلك كان قيامهم بقياس محيط الأرض وقطرها بدافع التثبت مما ورد في كتب الأولين من قياسات باتباع منهجيات مختلفة في عمليات القياس.

أول هذه القياسات هي التي تمت في عهد الخليفة العباسي المأمون وبأمر منه. ويعتبر المأمون بلا منازع أكثر الخلفاء تشجيعاً للعلم وشغفاً به. ففي عهده ازدهرت الحياة العلمية في بيت الحكمة وزاد نشاط الترجمة والنقل وأصبحت بغداد، أكبر المدن في الإمبراطورية الإسلامية، تعج بالعلماء ودارسي العلم. وفي عهده اجتمع عدد كبير من العلماء في بيت الحكمة يمثلون شتى الاختصاصات في الطب والرياضيات إلى الفلك والفلسفة. ويذكر ابن خلكان أن مشروع قياس محيط الأرض كان ببادرة من المأمون الذي سعى للتأكد مما ورد في كتب القدماء من قياسات له ويقول: "إن المأمون كان مغري بعلوم الأوائل وتحقيقها ورأى فيها أن دور كرة الأرض أربعة وعشرون ألف ميل كل ثلاثة أميال فرسخ فأراد أن يقف على حقيقة ذلك". فشكل الخليفة المأمون بعثتين علميتين، وأمرهما بالتوجه إلى منطقتين مختلفتين. وعين على رأس هاتين البعثتين مجموعة من علماء الفلـك المشهورين إذ ضمت الأولى سند بن علي وخالد بن عبد الملك المروذي بينما كان في البعثة الثانية كل من علي بن البحتري وعلي بن عيسى الأسطرلابي.

مواضيع مشابهه

العلاقة بين البيئة والتنمية

العلاقة بين البيئة والتنمية

الإضرار بالموارد الطبيعية

إن حماية البيئة هي مسؤولية تقع على عاتق الجميع أفراداً و مؤسسات كل حسب مهنته و و ظيفته و طبيعة علاقته بالبيئة و مواردها و وفقاً لتخصصها العلمي و المهني، إن حماية البيئة و الحفاظ عليها يعود نتائجها و فوائدها إلى المحافظة على عناصر الحياة و مكوناتها البيئية ولعل أهم جوانب الحفاظ على البيئة وحمايتها يكمن في علاقة البيئة بالتنمية ومحاولة خلق توازن بين البيئة والتنمية  يتجاوز المصالح الذاتية الجماعات و أفراد على حساب غيرهم خلق توازن بيئي قدر المستطاع تكون فية العلاقات المتبادلة بين الكائنات بعضها مع بعض ومع الموارد البيئية وجعلهم في حالة توازن و تناغم، ولعل الهدف الرئيسي أو النهائي لخلق ذلك التوازن وهو الوصول إلى تحقيق الأمن البيئي الذي يعني تأمين حق الجميع في حياة حرة كريمة و صحية لضمان إستمرار و إستقرار التنمية الإقتصادية و الإجتماعية .

إن الأمن البيئي يشمل مجموعة من الجهود المبذولة من الدول و الأفراد من أجل تحقيق الرفاهية و التقدم الإجتماعي و حماية المواطن من المخاطر وهو ما يعني حماية الإطار الذي يعيش فيه وهو البيئة و مواردها من خلال وقف توليدها و الحد من إفسادها و تدهورها إضافة إلى الإستثمار الأمثل للموارد الطبيعية البيئية ومن أجل تحقيق الأهداف المذكورة في حماية البيئة ووصولاً إلى الأمن البيئي المنشود فان الوعي في مشكلات البيئة و تأثيرها على البيئة و مواردها من خلال الإدراك لطبيعة البيئة و مكوناتها و التفاعلات فيما بينهم أمر مطلوب لتحقيق وعي بيئي يؤدي إلى تغيير السلوك و الممارسات تجاه البيئة و مواردها.

ويأتي في مقدمة المعارف التي يجب أن يعرفها البشر في مكونات البيئة و مواردها خاصة في سعيهم لإستغلالها في حياتهم وفي نشاطاتهم التنموية و الإقتصادية وهو إدراك حقيقة محدوديته الموارد البيئية و الطبيعية على تحمل الإجهاد و التدهور و الإفساد.

إن إستنزاف الموارد البيئية و محدوديتها من جانب و المشكلات البيئية من تلوث و تدهور من الجانب الآخر يؤثر في محصلتها على تلبية الإحتياجات الأساسية للإنسان، من هنا لابد للنشاطات البشرية و التنموية مراعاة عدد من العوامل و الاعتبار الهامة في البيئة و مواردها أبرزها أدرك قدرة كوكبنا على تلبية حاجاتنا من الموارد خاصة تلك الموارد المتجددة أو غير المتجددة أو حتى المتجددة التي تتعرض للتلوث التي تحتاج للرعاية و الحفاظ عليها من  الأضرار.

 إن الإستنزاف و التلوث متلازمان و مرتبطان في معظم الأحوال في تدمير البيئة و مواردها بحيث إنهم يشتركان في حرمان الإنسان من الموارد و تلويث البيئة و أنظمتها في وقت واحد فمثلاً وقود الطاقة وهي من المواد المحدودة وغير المتجددة فإنها تتعرض للإستنزاف من خلال تزايد إستهلاك الطاقة عالمياً وإستخدامه بشكل كبير و مكثف يؤدي إلى تلويث الغلاف الجوي.

كما إن التلوث الجوي يفعل الإستغلال المكثف لهذه الموارد هو عامل من العوامل الرئيسية في ارتفاع درجة حرارة الأرض و تقلبات المناخية و تآكل طبقة الأوزون كما أنه أدى إلى سقوط الأمطار الحمضية الضارة بالإنسان و التربة الزراعية، من هنا لابد من التعامل الواعي مع هذه الموارد من حيث ترشيد إستهلاك الطاقة بإتباع وسائل و تقنيات تعمل على الحد من تلويث البيئة أو التخفيف منه إن الإضرار بالموارد البيئية و تلويثها يكون له إنعكاسات مباشرة على صحة الإنسان، في الماء مثلاً العنصر الأساسي لحياة الكائنات الحية وهو المورد الذي يعتبر من الموارد الطبيعية الدائمة على الرغم من محدودية وجودة في كوكب الأرض وهو الماء الصالح للشرب و الإستخدامات الحيوية، هذا المورد يتعرض للإستنزاف من ناحية  و إلى التلويث من أيضاً حيث يتزايد في عالمنا اليوم لتلويث البيئي لمصادرة المياه مما يؤدي إلى تعرض البشر إلى الأمراض الأوبئة و السرطانات حيث بينت الأبحاث العلمية أن 85% من السرطانات البشرية عائد لأسباب بيئية أكثر منها وراثية.

تقييم الاثر البيئي للمشروعات

يتجه مفهوم حماية البيئة إلى الحفاظ على الأنظمة البيئية وحمايتها  من التلوث من مختلف المصادر التي أصبحت تكون مشاكل عديدة و متعددة و تؤدي إلى تدهور الأنظمة البيئية و مواردها كما يتجه هذا المفهوم إلى حماية البيئة من الإستنزاف أو الإنقراض، على الرغم من الأهمية التي يحتلها هذا المفهوم فان ثمة إتجاهات قد أستجدت على واقع حماية البيئة إنطلاقاً من دراسة المشكلات البيئية خاصة تلك المتعلقة برصد و تقييم المشاريع التنموية و الصناعية أو الحيوية الأخرى ذات العلاقة بتلبية متطلبات و إحتياجات الحياة على الأرض و التي ربما تتحول هي الأخرى إلى مصدر من مصادر إنتاج مشكلات بيئية أخرى تعمل على  تلويث  الأنظمة البيئية المختلفة كالماء و الهواء و التربة وفي استنزاف مواردها الطبيعية مثل الماء و الطاقة.

وعلى هذا النحو تبرز العلاقة بين البيئة والتنمية وهي العلاقة التي أدت إلى توافق بينهما بعد تعارض وهو ذلك التوافق الذي تم بين الأخصائيين البيئيين والتنمويين إنطلاقاً من مفهوم التنمية المستدامة فبعد أن اعتبر الأخصائيين في التنمية إن المبالغة في الإهتمام بالبيئة قد يكون من شأنه إعاقة حركة التنمية و حصر نموها أتضح لهم فيما بعد أن مراعاة الإعتبارات البيئية يدخل في إطار متطلبات التنمية خاصة بعد أن امتدت المشكلات البيئية  إلى إعاقة حركة التنمية والإضرار بمواردها التي يعتمدون عليها في العمليات التنموية وبالتالي يجب مراعاة تلك الاعتبارات البيئية في خططهم ومشاريعهم التنموية من خلال ما أصبح يعرف بمفهوم تقييم الأثر البيئي للمشروعات وئقييم الأثر البيئي للمشروعات يجب أن يتم فيه مراعاة الظروف البيئية في المشاريع حتى لا تنتج عنها إضرار بالموارد والأنظمة في الحاضر أو في مترتباتها المستقبلية.

إن تقييم الأثر البيئي للمشروعات هو دراسة المشروع ودراسة التوقعات والتنبؤات بالتأثيرات المحتمل حصولها من جراء إنشائه وخاصة تلك المشاريع الكبيرة مثل المشاريع الصناعية الضخمة و مشاريع إنتاج الطاقة لاسيما المحطات الكهربائية  وغيرها، وفي مثل هذه المشاريع يجب أن يراعى فيها أمور بيئية عدة منها التلوث البيئي الذي قد يحدثه المشروع وكذلك عمليات التخلص من النفايات والمخلفات و معالجتها وأيضا علاقة المشروع بالموارد الطبيعية مثل الماء  والكهرباء وبالتالي معرفة كمية ما سيستهلكه المشروع من هذه الموارد والى أي مدى سيكون تأثير ذلك على المصادر الطبيعية وعلى المنشات السكنية والحيوية المجاورة له وتلك المتواجدة في نفس المحيط، ونحب أن ننوه هنا إلى  إن تقييم الأثر البيئي للمشاريع  عند طرحة أول الأمر وكما يبدو كان قاصرا ًعلى المشاريع التنموية الصناعية و خاصة الضخمة منها إلا انه من وجهة نظرنا يجب أن يشمل كل المشاريع أي كانت أغراضها ومنها المشاريع السكنية فبناء مشروع سكني يتطلب عدة متطلبات نذكر منها إمداده بالطاقة الكهربائية و بشبكة تموين المياه و بشبكة المجاري فعلى سبيل المثال تموين ذلك المشروع السكني الجديد بالمياه لابد وانه سيكون له تأثيره على مورد المياه في تلك المنطقة وسيكون ذلك التأثير بادياً مع ازدياد مشاريع سكنية أخرى إضافة إلى ذلك فان بعض المترتبات الفنية الأخرى في شبكة تموين المياه ستظهر لاحقاً منها القدرة على الضخ إذ أن المشروع أو عدة مشاريع سكنية جديدة تعني زيادة في قدرة الشبكة على الضخ وهو ما يعني أزمة في مستوى وقوة وصول المياه وصولاً إلى ظهور أزمة تموين المياه في تلك المنطقة أو البلد ومعروف ما هي الأضرار البيئية و مترتباته الناتجة عن أزمة تموين المياه أيضا في إطار المشكلات البيئية الناجمة عن المشاريع السكنية التي لا يراعى فيها الإعتبارات البيئية هي مشكلة المجاري فعند تبني مشاريع سكنية يجب التخطيط و الدراسة لشبكة المجاري فيما إذا كان المشروع بحاجة لتجديد في شبكة المجاري و مدى القدرة الإستيعابية للشبكة العامة.