الجمعيات التعاونية الاستهلاكية تعد من أفضل الوسائل المتاحة للدولة لتنفيذ سياستها الاقتصادية الداخلية إذا طبقت بطريقة صحيحة، ولهذا لابد أن تدار بعقلية اقتصادية تجارية استثمارية وانتشارها  بالأحياء يساهم في تخفيض الاسعار وتقريب المسافة بين المنتج والمستهلك والحصول على السلع بأسعارمناسبة ودون تعب .

الجمعيات التعاونية الاستهلاكية  لها جانبين شق اجتماعي يتمثل في استفادة عدد كبير من أبناء المجتمع وفي الحد من زيادة الأسعار، وأيضاً شق اقتصادي يتمثل في تنمية دخل المجتمع، فتلك الجمعيات  أشبه بشركة مساهمة وليست شركة مساهمة؛ لأنّها تهدف إلى الربح والعمل الاجتماعي مزيج بين العملين ولهذا أهدافها غاية في النبل، ولا نغفل عملها على تعليم أفراد المجتمع على التعاون فيما بينهم.

دعا اقتصاديون إلى التوسع في إنشاء الجمعيات الاستهلاكية بمختلف مناطق المملكة لتحقيق عدة إيجابيات على رأسها توفير السلع بأسعار مناسبة لمحدودي الدخل، ودعم موظفي القطاع العام بعد تراجع دخولهم، فضلًا عن تحقيق هامش ربحي جيد للمستثمرين، فضلًا عن استغلال الأراضي البيضاء بتدشين تلك الجمعيات عليها. وأشاروا إلى أن تفعيل الجمعيات الاستهلاكية ينقذ نحو 200 جمعية بمختلف مناطق المملكة من التعثر، خاصة أن تأسيس الجمعيات يحتاج إلى رؤوس أموال ضخمة فضلًا عن فترات زمنية، وشروط ميسرة لتفعيل دورها مما يسهم في توفير السلع للمواطنين ذوي الدخل المحدود.